الأحزاب المغربية والارتباط بالدولة: تحول نحو نموذج الحزب الكارتل

ملخص:

لقد عرف الحقل الحزبي المغربي تحولا مهما خصوصا على مستوى النموذج الحزبي. ويمكن ملاحظة هذا التغير الذي عرفته الأحزاب السياسية المغربية منذ نهاية القرن العشرين خصوصا مع دخول جزء من المعارضة المشكلة من أحزاب الحركة الوطنية للحكومة. وتعزز هذا التحول بترأس حزب العدالة والتنمية للحكومة سنة 2011. وفي هذا الإطار فإننا بصدد انتقال من نموذج الحزب الجماهيري إلى نموذج الحزب الكارتل. وإذا كانت مظاهر هذا التحول الحزبي متعددة فإن أبرز تجلياته يمكن أن تظهر في تزايد ارتباط الأحزاب السياسية المغربية بالدولة واستفادتها من امكاناتها المادية بالخصوص.

الكلمات المفتاحية: الأحزاب السياسية، الحزب الكارتل، الأحزاب الحكومية ،التمويل العمومي

Abstract

The Moroccan partisan field has undergone an important transformation, especially at the level of the partisan model. This change can be seen in the Moroccan political parties since the end of the twentieth century, especially with the entry of part of the opposition formed from the national movement parties to the government. This transformation was reinforced by the fact that the Justice and Development Party headed the government in 2011. In this context, we are going to move from the model of the mass party to the model of the cartel party. If the manifestations of this partisan transformation are multiple, its most prominent manifestations can appear in the increasing association of Moroccan political parties with the state and their benefit from its financial capabilities in particular.

Key words: political parties, cartel party, government parties, public finance

مقدمة

لقد اخترت تناول اشكالية مدى ارتباط الأحزاب السياسية المغربية بالدولة بدوافع ذاتية ومنهجية. فكما في باقي دول العالم يلاحظ في المغرب ضعف تأثير الأحزاب السياسية في الأفراد، وعدم قدرتها على استقطاب المنتسبين كما كان عليه الأمر في الماضي، ومن ثم الحاجة لفهم التحولات التي عرفتها هذه الأحزاب. كما أن التمثلات حول هذه الأخيرة ليست ايجابية وهو ما يعبر عنه الوصف الرائج في المجتمع المغربي باعتبارها “دكاكين انتخابية” كناية على موسمية ظهور هذه الأحزاب. هذا التمثل للحزب السياسي في المنظور الاجتماعي المغربي ارتبط بالخصوص بنموذج الحزب الجماهيري بتعريف موريس دوفرجيهMaurice) Duverger) [1]، حيث الحزب السياسي يعبر بالخصوص عن فئة اجتماعية يحاول الدفاع عن مصالحها. فالتعريف الأولي لأي شيء تنبع منه وجهة نظر[2]. وهذا التمثل ساهمت الأحزاب المغربية، خصوصا اليسارية والمنتمية لتيار الاسلامي السياسي، في ترسيخه وتثمينه. غير أن وصول حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للحكومة وترؤسها سنة 1998، وفوز حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الاسلامي بانتخابات سنتي 2011 و2016 وترؤسه الحكومة، ساهم بقسط وافر في هذه الهوة التي تزداد بين الأحزاب المغربية وما يمكن أن نسميها “الجماهير”[3].

على المستوى المنهجي فإن تفسير هذا الانزياح للأحزاب نحو الدولة مقابل ابتعادها عن قواعدها يمكن أن يتم تناوله من خلال نموذج الحزب الكارتل للباحثين ريشارد كاتز وبيتر ماير (Richard Katz, Peter Mair)[4]. فبغض النظر عن الطموح التفسيري لهذا النموذج [5] فإننا لسنا بصدد التعصب له، لأن القيام بذلك “قبل البدء في الدراسة، سيحولها ” إلى مجرد عرض تجريبي لصحة المنهج”[6] ، خصوصا عندما يتم اختيار معلومات من أجل تأكيد الفرضية ومن ثم اهمال باقي المعطيات مما يعتبر انحرافا لتأكيد الفرضيات «biais de confirmation des hypothèse»  [7].

لقد بنى الباحثان كاتز وماير ((R.Katz, P. Mairنموذجهما للحزب الكارتل على اعتبار الأحزاب القائمة في المجتمعات الغربية تبتعد عن مناضليها وعن المجتمع المدني بكيفية تدريجية لتصبح وكالات شبه عمومية تعتمد في جانبها المالي على دعم الدولة. وقد ارتبط هذا التحول من المجتمع المدني نحو الدولة بسياق متسم بأزمة المشاركة الانتخابية وبتجديد في أشكال الانخراط السياسي وظهور تشكيلات سياسية منافسة مما استدعى بحث الأحزاب القائمة عن موارد جديدة لبقائها، فكانت الوجهة هي الدولة. ومن ثم أصبحت هذه الأحزاب مرتبطة أكثر فأكثر بالموارد العمومية (التمويل، الولوج للإعلام)[8] .

من هنا تظهر أهمية دراسة اشكالية التباعد الحاصل بين الأحزاب السياسية المغربية والمجتمع المدني من خلال رصد تقربها من الدولة وذلك باستحضار نموذج الحزب الكارتل لما يسمح به من فهم لهذا التحول في ظل ما يمكن أن نسميه بعجز نموذج أحزاب الجماهير وأحزاب الأطر من تفسير ما يقع على مستوى الساحة الحزبية في المغرب. ولهذا الغرض فإننا لن نتطرق لكل الخاصيات التي تهم نموذج Katz وMair، بالمقابل سنركز على مسألة التقرب من الدولة مع ملاحظة أن السياق المغربي قد يكون مختلفا عن السياق الغربي لظهور المفهوم، لكن مسألة بقاء الأحزاب مطروحة في التجربتين. وسنعالج في هذه الورقة نقطتين أساسيتين توضحان مدى ارتباط الأحزاب في المغرب بالدولة، ويتعلق الأمر بالتمويل العمومي للأحزاب السياسية، والولوج للإعلام العمومي والاستفادة من دعم الصحافة الحزبية.

أولا الدعم العمومي للأحزاب السياسية

منع ظهير الحريات العامة الصادر سنة 1958 من استفادة الأحزاب السياسية المغربية من أي إعانات مباشرة أو غير مباشرة تقدمها الحكومة أو المؤسسات العمومية، غير أن التعديل الذي طال الفصلين 18 و32 من هذا الظهير سنة 1992 سمح بتمكينها من دعم حكومي. وتبرز المعطيات التي يقدمها المجلس الأعلى للحسابات [9] حول مالية الأحزاب السياسية في المغرب مدى ارتباط هذه الأحزاب بالتمويل العمومي كمورد رئيس يصعب الاستغناء عنه خصوصا في الحملات الانتخابية. فأعداد المنخرطين داخل هذه الاحزاب لم يواكب وتيرة تطور أعداد الناخبين من جهة، والتكاليف المرتفعة جدا للنشاط السياسي من جهة أخرى[10].

وبنظرة على تطور مداخيل الأحزاب السياسية المغربية المقدرة ب 34 حزبا سنة 2018[11] فإن الملاحظة البارزة هي سيطرة الأحزاب الحكومية[12] على جزء كبير من مجموع الموارد المالية للأحزاب، وبخاصة المتأتية من الدعم العمومي. فنمط توزيع الدعم العمومي لم يقم سوى بإدامة اللامساواة الظاهرة بين الأحزاب السياسية، حيث أن هذا التمويل يفيد أكثر الأحزاب السياسية المهيمنة.[13] فبالرغم من التطور الذي عرفته شروط هذا التوزيع، بالانتقال مثلا من شرط الحصول على 5% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية[14]  إلى شرط تغطية 10%  من الدوائر المحلية في الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب للاستفادة من التمويل الحكومي، الذي يزداد حسب تدريجيا في حالة تجاوز عتبة 3% من الأصوات المحصل عليها[15]، فإن الأحزاب الغير الممثلة في البرلمان أو حتى تلك التي لها تمثيلية ضعيفة فيه تلج لجزء ضئيل من الدعم الحكومي.

وهكذا نجد أن خمسة أحزاب[16] من الأحزاب الحكومية حصلت على ما يناهز 86% من مجموع الدعم العمومي سنة 2012[17] في حين أن الأحزاب الثلاثين المتبقية تقاسمت 14% من مجموعه. وتصل هذه النسبة إلى حوالي 73% سنة 2016[18] والتي تعد سنة انتخابية. لكن إذا أضفنا لهذه الأحزاب الخمسة الأحزاب الثلاثة الحكومية الأخرى، فإن نسبة الدعم العمومي الذي حصلت عليه هذه الأحزاب الثمانية يصل إلى88% [19]، مقابل 12% لفائدة باقي الأحزاب الغير الممثلة في البرلمان أو ذات التمثيل الضعيف جدا. ويفسر هذا التفاوت الكبير بكون هذه الاعانات الحكومية مرتبطة بالنتائج الانتخابية أو بالوضعية السابقة للحزب (على المستوى الانتخابي أو البرلماني)، وبالتالي فهي تشكل امتيازا ومحفزا لاستمرارية الاحزاب الموجودة، وتضع حواجز أمام بروز منظمات جديدة.[20] فهذه الأحزاب الحكومية هي التي تضع معايير الاستفادة بتوافق بينها، كما أنها هي المخولة لتحدد المبلغ الكلي لمساهمة الدولة من خلال ممثليها في الحكومة. فرئيس الحكومة هو الذي يصدر القرار باقتراح من وزراء الداخلية والمالية والعدل كما تنص على ذلك مدونة الانتخابات لسنة 1997.

تطور نسبة حصص الأحزاب الحكومية من مجموع موارد الأحزاب السياسية المغربية

  المصدر: التقارير السنوية المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي

*ثمانية أحزاب                                             

**سبعة أحزاب (حذف الاتحاد الدستوري)

بالنسبة للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي ترأس الحكومة سنة 1998 وشارك فيها إلى غاية 2011 ليعود إليها سنة 2017، تشكل الموارد المالية المحصل عليها من الانخراطات والمساهمات الخاصة بالمنتمين للحزب نسبة ضئيلة من مجموع موارده، وذلك بفعل التراجع الكبير الذي عرفه وفقدانه لقواعده التي كانت تشكل في فترة تواجده بالمعارضة مصدرا هاما لتمويله باعتباره حزبا جماهيريا (parti de masse) بتعريف موريس دوفرجيه (Maurice Duverger). بل حتى الأعيان الذين استقطبهم الحزب منذ ما سمي بالأبواب المفتوحة[21] لم يظهر تأثيرهم على مستوى تمويل الحزب. ويمكن تفسير ذلك بالصراعات التي عرفها خصوصا بعد انتخابات 2002 وانسحاب عبد الرحمن اليوسفي من قيادة الحزب مما خلق مرحلة من عدم الاستقرار والصراع على الزعامة.

 في هذا الوضع الذي يعرف تراجعا للحزب من جميع النواحي والذي أكدته نتائجه الانتخابية، أصبح الحزب يعول كثيرا في موارده المالية على الدعم الحكومي، وبخاصة في السنوات الانتخابية حيث بلغ نسبة الدعم العمومي من مجموع موارد الحزب 94,70% ثم 98,44% و89,61% تواليا سنوات2012 و2015 و2016[22]، وهي نسبة كافية لتبين مدى ارتباط الحزب بالتمويل العمومي. ومما يزكي أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ماض في الاعتماد الشبه الكلي على الدولة في تمويله، دعوته “إلى التعجيل بتفعيل التوجيهات الملكية [23]بخصوص رفع الدعم العمومي للأحزاب… إن الاتحاد الاشتراكي، سيدافع عن ضرورة إعادة النظر في آليات تمويل الأحزاب السياسية، بما يضمن استمرار التعددية الحزبية”[24]. مما يفهم منه أن مصير بقاء الأحزاب، وضمنها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رهين بالدعم الحكومي. وعلى غرار تمويل النقابات التي تعد منظمات مرتبطة ببعض الأحزاب من الدعم الحكومي، تنبغي الإشارة إلى أن هناك توجها نحو توسيع هذا الدعم من خلال المطالبة بجعله يشمل التنظيمات الموازية للأحزاب كما هو الحال بالنسبة للمنظمات الشبابية للأحزاب[25] وهو ما سيمنح موارد إضافية للأحزاب السياسية من خلال اقتصاد ما كانت توجهه لهذه التنظيمات.

بالنسبة لحزب العدالة والتنمية فاعتماده على الدعم الحكومي مهم للغاية كما كل الأحزاب، خصوصا في تمويل الحملات الانتخابية. وهكذا كانت نسبة التمويل العمومي من مجموع موارده تمثل 86,92% و84,41% و86,77% تواليا سنوات 2012 و2015 و2016. بموازاة ذلك يلاحظ أن موارد الحزب من انخراطات ومساهمات أعضائه شهدت تطورا بحيث تضاعفت بين سنتي 2012 و2018. ويمكن تفسير ذلك بكون غالبية الموارد التي توضع في خانة الانخراطات والمساهمات تتشكل بالأساس من مساهمات منتخبي الحزب، وذلك بدفعهم لنسبة من التعويضات المحصل عليها من مهامهم الانتدابية. وبالتالي يمكن القول إنها أموال تتأتى من المالية العمومية وإن بطريقة غير مباشرة. وفي هذا الإطار قد تتوضح الرؤيا بالنسبة لحزب العدالة والتنمية الذي تطور عدد منتخبيه بشكل ملحوظ بعد انتخابات سنتي 2015 و2016، مما انعكس ايجابا على موارد الحزب الذي يخصم جزء من تعويضات منتخبيه وكل من شغل مهاما باسم الحزب كموارد لتدبير الحزب.

ومن خلال ملاحظة بسيطة لمعطيات المجلس الأعلى للحسابات الخاصة بباقي الأحزاب الحكومية، يمكن القول إن الاعتماد الشبه كلي على الدعم الحكومي لدى حزبي الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية يستثير بالاهتمام، خصوصا أنه لم يعد مرتبطا فقط بالسنوات الانتخابية، بل حتى في السنوات التي لا تعرف انتخابات. بينما يأتي حزب الأصالة والمعاصرة في مرتبة ثانية من حيث اعتماده الكبير على الدعم الحكومي في كل الفترات. في حين نجد حزب الاستقلال يسجل أكبر نسبة من موارده من الدعم الحكومي في السنوات الانتخابية.

إن الجدير بالملاحظة أيضا هو عملية تراجع الاعتماد على الدعم الحكومي المسجل لدى حزبي التجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية. فالحزب الأول والذي طالما تم تصنيفه كحزب أعيان، كان اعتماده على الدعم الحكومي بارزا جدا لكنه بدأ بالانخفاض منذ سنة 2016، ليسجل أدنى نسبة من بين الأحزاب الثمانية. هذا الأمر قد يعزى إلى التحول الذي شهده الحزب بعد الانتخابات التشريعية واستقالة زعيمه صلاح الدين مزوار وتعويضه برجل الأعمال عزيز أخنوش. هذا التغيير على مستوى القيادة رافقه عملية استقطاب واسعة شملت جميع الفئات وبخاصة رجال الأعمال، وهو ما قد يكون جعل الحزب يتوفر على موارد بديلة. أما حزب التقدم والاشتراكية فإن منحى التراجع في نسبة الاعتماد على الدعم الحكومي سجل هو الآخر منذ سنة 2016 ليصبح سنة 2018 ثاني حزب يعتمد بدرجة أقل على الأموال العمومية. ويفسر هذا التراجع في الاعتماد على التمويل الدولة بالنسبة للحزب بزيادة موارده من مساهمات المنخرطين. ففي سنة 2018 كانت موارد منخرطي حزب التقدم والاشتراكية هي الثانية من حيث الأهمية بعد تلك التي ضخها المنتسبون لحزب العدالة والتنمية، مما يجعل الأمر يبعده من دائرة الحزب الكارتل ما دام الدعم الحكومي لا يشكل سوى ما يناهز 26% من موارد الحزب سنة 2016.

لقد بينت معطيات المجلس الأعلى للحسابات ارتباط الأحزاب الثمانية بالدعم الحكومي بشكل كبير بل وبطرق مختلفة، يشكل منها المباشر جزء مهما فيما تشكل التعويضات عن المهام الانتدابية الجزء الغير المباشر من هذا الدعم. فلم يعد باستطاعة هذه الأحزاب البقاء أو تمويل الحملات الانتخابية بدون أموال عمومية مع استثناء حزب التقدم والاشتراكية الذي أبانت حساباته عن تراجع موارده من الدعم الحكومي والذي فسرناه باستقرار واطراد في مداخيل المنخرطين.

النسبة المئوية للتمويل العمومي في مجموع موارد لأحزاب الحكومية

المصدر: التقارير السنوية المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي

تطور مساهمات المنخرطين في موارد الأحزاب الحكومية بالدرهم

المصدر: التقارير السنوية المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي

تطور قيمة الدعم العمومي المرصود للأحزاب السياسية في المغرب

المصدر: التقارير السنوية المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي

ثانيا الولوج للإعلام العمومي ودعم الصحافة الحزبية

إن الارتباط بالدعم الحكومي، لا يقتصر فقط على التمويل العمومي للأحزاب السياسية، بل يتجلى كذلك في الاستفادة من الإعلام العمومي.  من ثم تجدر الاشارة إلى أن الأحزاب الحكومية تستفيد من امتيازات للمرور في الإعلام السمعي البصر العمومي مقارنة مع فاعلين حزبيين آخرين. فأهمية هذه الوسائل باعتبارها وسائل تواصل أنها أيضا مضبوطة من طرف الحكومة، أي الأحزاب السياسية، وتمنح لهذه الأخيرة موردا هاما[26]. حيث نجد مثلا أنه قبل الانتخابات الجماعية لسنة 2015 (من 22 يوليوز إلى 03 شتنبر 2015)[27]، وبمناسبة الحملة الانتخابية استفاد حزب العدالة والتنمية من حيز اعلامي ناهزت نسبته 10,42% من مجموع ما استفادت منه جميع الأحزاب السياسية، بينما كان نصيب الاتحاد الاشتراكي 8,90% من مجموع الزمن المخصص لهذه الدعاية. ومقارنة بالانتخابات التشريعية لسنة 2007 يلاحظ أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حافظ على وضعه بنسبة 8,32% من مجموع الحصة الزمنية المخصصة للأحزاب، بينما لم تكن تتجاوز هذه النسبة عند حزب العدالة والتنمية 6,09%.[28]

إن الاتفاق الضمني، بل وحتى العلني بين الأحزاب الحكومية، هو الذي يجعل هذه الأخيرة تحصل على حصة زمنية أكبر عند المرور في وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، مقابل حصة جد ضئيلة لبقية الأحزاب خصوصا تلك الغير الممثلة في البرلمان. فموقع الأحزاب الحكومية، سواء المشاركة في الحكومة أو المتواجدة بالمعارضة، يكفل لها نسبة مرور مقبولة تتجاوز أضعاف ما تحظى به الأحزاب الغير الممثلة بالبرلمان. وأبرز تقرير حول الحيز الزمني الإجمالي لمداخلات الشخصيات العمومية بالنشرات الإخبارية في وسائل الاتصال السمعي البصري أن الأحزاب الغير الممثلة في البرلمان مجتمعة لم تنل سوى ما نسبته 1,22% من مجموع الحصة الزمنية للتدخلات خلال الفصل الأول من سنة 2013، و2,09% في الفصل الثاني، مقابل 56,41% و50,94% تواليا للحكومة في ذات الفترة.[29]

التعددية السياسية في الإعلام العمومي

الأحزاب الغير الممثلة بالبرلمانأحزاب المعارضةأحزاب الأغلبيةالحكومة 
4.38%28.25%42.29%25.08%سنة 2011
4.18%32.61%25.22%37.99%سنة 2012
4.03%33.68%32.09%30.20%سنة2013
2.24%35.50%27.60%34.66%سنة2014

المصدر: وزارة الاتصال، تقرير سنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة 2015

لقد استغلت الأحزاب الحكومية موقعها في الجهاز التنفيذي وكذا في البرلمان من أجل سن تشريعات مكنتها من الحصول على مدد أطول للمرور في وسائل الإعلام السمعي البصري على حساب أحزاب أخرى، خصوصا تلك الغير الممثلة في البرلمان أو ذات التمثيل الضعيف، علما أن التلفزة العمومية تحتكر المشهد الإعلامي البصري بالمغرب. وفي هذا الصدد يمكن ملاحظة تطور التمييز الذي عرفته المدة المخصصة للأحزاب الحكومية من غيرها وذلك بمقارنة القرارات الصادرة عن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري التي تحدد توزيع مدد البث. فالأحزاب السياسية يتم توزيعها إلى ثلاث مجموعات، تتكون الأولى من الأحزاب التي تتوفر على فريق برلماني بأحد غرفتي البرلمان المغربي وهي ذاتها الأحزاب الحكومية الثمانية. أما المجموعة الثانية فهي الممثلة في البرلمان دون أن تتوفر على فريق، في حين تتكون المجموعة الثالثة من الأحزاب الغير الممثلة في البرلمان وهي الأغلبية. فإذا كان نصيب المجموعة الأولى من مجموع مدد البث محددا في 40% سنة 2007 [30] فإن النسبة انتقلت إلى 50% سنة 2016[31]. هذا التطور جاء على حساب الأحزاب الغير الممثلة في البرلمان التي تراجعت استفادتها من مدة المرور في الإعلام السمعي البصري من 30% سنة 2007 إلى 20% سنة 2016. أما المجموعة الثانية والمكونة من الأحزاب ذات التمثيلية الضعيفة في البرلمان فإن نسبة استفادتها من الإعلام العمومي ظلت مستقرة في 30%.

عدد الأحزاب السياسية  في كل مجموعة حسب  التقسيم للاستفادة من مدة البث في وسائل الإعلام أثناء الحملات الانتخابية

السنواتالأحزاب الحكومية[32]الأحزاب الممثلة بالبرلمان دون التوفر على فريق برلمانالأحزاب الغير الممثلة بالبرلمان
20078 أحزاب817
20118 أحزاب1116
20168 أحزاب916

المصدر: تقارير الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري

وبغض النظر عن الجانب التشريعي الذي أشرنا إليه أعلاه، والذي يفصل في توزيع مدد البث بين المجموعات الحزبية، فإن المعطيات على أرض الواقع قد تكون فاقمت الهوة بين الأحزاب الحكومية التي انتقلت نسبة استفادتها الفعلية من 50.33% سنة 2011 إلى 59% سنة 2016.

النسب المئوية لتوزيع الاستفادة من الإعلام العمومي خلال الانتخابات التشريعية حسب الأحزاب

المصدر: تقارير الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري

وبالرغم من أن القانون[33] يجعل الاستفادة من وسائل الاتصال السمعي البصري حكرا على الأحزاب المشاركة في الانتخابات، فإن الأحزاب المقاطعة للعملية الانتخابية نالت 4,08% من مجموع مدة البث الخاصة بالحملات الانتخابية لسنة 2011، ويمكن تفسير هذه الخطوة بالظرفية السياسية الداخلية والخارجية المرتبطة بالحركات الاحتجاجية بمجموعة من دول شمال إفريقيا التي من بينها المغرب، وإلا فإن الدعوة للمقاطعة الانتخابية كانت دائما تحارب من طرف السلطات العمومية. وفي سنة 2016، أعطت القناة الأولى، والقناة الثانية، والإذاعة الأمازيغية الكلمة لحزب النهج الديمقراطي الذي أعلن مقاطعته للانتخابات، وللحزب الليبرالي المغربي الذي أعلن عدم المشاركة، وأيضا لحزب القوات المواطنة الذي قرر عدم التقدم بترشيحات[34] . وبالرغم من المدد الزمنية الضعيفة التي استفادت منها هذه الأحزاب فإن الأمر قد يعتبر تحولا نوعيا في التعامل مع غير المشاركين في الانتخابات.

وارتباطا بالدعم الحكومي في مجال الإعلام، لابد أن نشير إلى أن جرائد الأحزاب السياسية تستفيد من تمويل تخصصه الدولة للصحافة الورقية. و “يمنح الدعم العمومي المباشر للمقاولات الصحفية في حدود الاعتمادات الممنوحة سنويا في شكل إعانة للمشاركة في تمويل برامج التحديث والنفقات الضرورية، لتسيير وتجهيز هذا النوع من المقاولات، مثل شراء الورق ومصاريف الهاتف والفاكس وبعض الخطوط الخاصة كالأنترنيت وخدمات إيواء مواقع الإنترنيت (l’hébergement des sites) ونفقات نقل الجرائد بالخارج”[35]. وقد تم استثناء صحافة الأحزاب السياسية من شرط الخضوع لقانون الشركات المغربي [36]. ويتجاوز الدعم المخصص للصحافة الحزبية المكتوبة الإعانات المباشرة، بحيث يستفيد صحافيوها ومستخدميها، الذين يتوفرون في الغالب على صفة في الأجهزة المدبرة لهذه الأحزاب، على تكوين توفره لهم وزارة الاتصال، ومساهمة سنوية في الأعمال الاجتماعية للمشتغلين في القطاع، بجانب ضمانات لتمويل المؤسسات الصحفية. كما تعمل الوزارة على تشجيع الإشهار في الصحافة المكتوبة، وبالأخص ما تعلق بنشر الإعلانات الإدارية فيها، والعمل على مراجعة أثمنتها “في اتجاه الرفع من قيمتها.”[37]

الدعم المخصص للجرائد الحزبية في المغرب

20132011200920072005الجرائدالأحزاب
20000002 000 000,002 000 000,002 120 779,002 933 261,51L’opinionحزب الاستقلال
18000001 800 000,001 800 000,001 318 302,402 051 085,31العلم
11000001 100 000,001 100 000,00922 660,641 700 131,07Albayanحزب التقدم والاشتراكية
11000001 100 000,001 100 000,00800 000,00146 955,88بيان اليوم
11000001 100 000,001 100 000,00956 000,001 493 299,73رسالة الأمةحزب الاتحاد الدستوري
18000001 800 000,001 800 000,001 719 887,112 701 988,60الاتحاد الاشتراكيحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
11000001 100 000,001 100 000,00800 000,001 361 812,62libération
11000001 100 000,001 100 000,00878 326,00300 817,84الحركةحزب الحركة الشعبية

المصدر: معطيات وزارة الاتصال موقع الوزارة    www.mincom.gov.ma

الجرائد المستفيدة من الإعلانات الإدارية

عدد الاعلانات سنة 2015[38]عدد الاعلانات سنة 2014[39]الجرائد
174424العلم
164239الاتحاد الاشتراكي
309380رسالة الأمة
267599الحركة
280254بيان اليوم
178287L’opinion
119147 Libération
10094Albayane
15912424 مجموع
4605 6137 مجموع الاعلانات الإدارية بكل الصحف
1920مجموع الجرائد المستفيدة من الإعلانات
34.54%39.49%النسبة المئوية للإعلانات بالجرائد الحزبية

 ويأتي دعم الصحافة الحزبية في وقت تعرف فيه هذه الأخيرة تراجعا في المبيعات بعدما كانت تتصدرها، خصوصا صحافة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية التي كانت في وقت سابق تسحب وتباع بعشرات الآلاف من النسخ. “إن التراجع الكبير الذي عرفته صحافة الحزب كان له دور كبير في عجز الحزب عن تحقيق نتائج ايجابية. فحزب الاتحاد الاشتراكي مارس على الدوام تأثيرا قويا على الرأي العام من خلال صحافته. وتمكنت جريدة الاتحاد الاشتراكي إلى حدود تجربة التناوب من أن تكون اليومية العربية الأولى في المغرب، وتمكنت من التجاوب الكبير مع المواطنين من خلال إثارتها لقضايا وطنية ومحلية كبرى. غير أن دخول الحزب إلى الحكومة قلص من هامش الحرية لدى صحافيي الجريدة، حيث لم يعد بإمكانهم انتقاد أجهزة الدولة بنفس الحماس والأسلوب السابقين، بل تعدى ذلك أيضا إلى الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي”.[40]

تطور أعداد السحب والبيع لجريدة الاتحاد الاشتراكي[41]

خاتمة

لا يمكن الادعاء أنناقد أحاطنا بكل الارتباطاتات بين الأحزاب السياسية المغربية والدولة ،غير أنناحاولنا من خلال هذه الورقة، ولو بشكل موجز يستدعي مزيدا من الدراسة، تبيان أن الأحزاب المغربية عرفت تحولات هامة جعلتها تنتقل من ممثلة لطبقات اجتماعية محددة ذات امتداد جماهيري إلى هيئات ممثلة للدولة لدى المواطن. وقد بينا ذلك من خلال هذا الانزياح نحو الدولة بالاعتماد عليها ماليا باعتماده الكبير على التمويل العمومي الذي تحصل عليه هذه الأحزاب مقابل تراجع كبير لمساهمة المنتمين لهذه الأحزاب، بل إن أغلب المساهمات المتأتية من هؤلاء يكون مصدرها من التعويضات التي يحصلون عليها في مهام انتدابية مما يجعلنا نعتبر من التمويل العمومي الغير المباشر. ومن مؤشرات نموذج الحزب الكارتل الذي اعتمدناه لمقاربة هذا التحول الحاصل في الأحزاب المغربيةن رصدنا هيمنة مجموعة قليلة من هذه الأحزاب السياسية سميناها الأحزاب الحكومية على الجزء الأكبر من التمويل العمومي مقابل دعم ضئيل لبقية الأحزاب والتي عادة لا تشارك في الحكومات المتعاقبة.

وبالرغم من عدم تحكم الأحزاب السياسية المغربية في الإعلام العمومي، فإن المشاركة منها في الحكومات المتعاقبة سيطرت على نسبة مهمة من الظهور في الإعلام السمعي البصري الذي لا يزال محتكرا من طرف الدولة، وبالتالي فهي دعمت تواجدها في الساحة الانتخابية، ورفعت من فرصها في الانتخابات عكس الأحزاب الأخرى خصوصا غير الممثلة في البرلمان. وبجانب هذا الأمر منحت الأحزاب السياسية من خلال ممثليها في الحكومة دعما لصحافتها الحزبية التي تقوم بالدعاية للأحزاب السياسية التي تؤسسها في محاولة للتأثير على الرأي العام بالرغم من التراجع الكبير الذي شهدته الصحافة الحزبية خصوصا مع مطلع القرن الحالي.

المراجع

  1. AUCANTE Yohann et Dézé Alexandre (Dir.), (2008), les systèmes de partis dans les démocraties occidentales, presses de science Po
  2. Borboni Thierry, (2008), les changements d’une organisation. Le parti socialiste, entre configuration partisane et cartellisation (1971-2007), thèse de doctorat, université Panthéon-Sorbonne Paris1
  3. Christian Guimelli, (2004), Pensée sociale, PUF
  4. Offerlé Michel, (2010), les partis politiques, PUF, 7e Édition
  5. www.ojd.ma
  • بشارة عزمي، “في أولوية الفهم على المنهج”، مجلة تبين، عدد 30، خريف 2019
  • خطاب الملك محمد السادس أمام مجلسي البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للسنة التشريعية الثالثة من الولاية العاشرة، الجمعة 12 أكتوبر 2018
  • دوفرجيه موريس، الأحزاب السياسية، ترجمة على مقلد وعبد المحسن سعد، الهيئة العامة لقصور الثقافة القاهرة،2011
  • عبد المغيث بنمسعود اطريدنو، الانتخابات التشريعية 7شتنبر 2007: اللعبة والرهانات، مركز الأبحاث والدراسات في العلوم الاجتماعية، 2008
  • ظهير شريف رقم 18-06-1 صادر في 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) بتنفيذ القانون رقم 04-36 المتعلق بالأحزاب السياسية الجريدة الرسمية رقم 5397 الصادرة يوم الإثنين 20 فبراير 2006
  • ظهير شريف رقم 1.11.166 صادر في 24 من ذي القعدة 1432 (22 أكتوبر 2011) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية. الجريدة الرسمية عدد 5989 الصادرة بتاريخ 26 ذو القعدة 1432 (24 أكتوبر 2011)
  • القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية
  • قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 14.07 الصادر بتاريخ 08 جمادى الأولى 1428 (25/05/2007) المتعلق بضمان التعددية السياسية خلال فترة الانتخابات التشريعية العامة لسنة (2007) في وسائل الاتصال السمعي البصري
  • قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 33.16 الصادر بتاريخ 16 شوال 1437 (21يوليوز2016) المتعلق بضمان التعددية السياسية في خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الانتخابات التشريعية العامة لسنة 2016
  • كلمة الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر في المجلس الوطني المنعقد يوم السبت 29 يونيو2019 /www.alittihad.info
  • المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2012.
  • المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2013.
  • المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2014.
  • المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2015.
  • المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2016.
  • المجلس الأعلى للحسابات، تقرير تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2017.
  • المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2018
  • الهيئة العليا للسمعي البصري، “تقرير حول التعددية في وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابية الانتخابات التشريعية 2007”
  • مقترح قانون تنظيمي يتعلق بتمويل المنظمات الشبابية الحزبية بتتميم أحكام الفرع الأول من الباب الرابع من القانون التنظيمي 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية كما وقع تغييره وتتميمه. المجموعة النيابية للتقدم الاشتراكية بمجلس النواب. رقم تسجيل المقترح 149 بتاريخ 08/11/2019
  • الهيئة العليا للسمعي البصري،”الانتخابات التشريعية 2011. تقرير تركيبي حول الفترة الانتخابية 2011 في وسائل الاتصال السمعي البصري”
  • الهيئة العليا للسمعي البصري، “تقرير حول تغطية الانتخابات العامة الجماعية والجهوية في وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابية” نونبر 2015
  • الهيئة العليا للسمعي البصري، “ضمان التعددية السياسية في خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الانتخابات التشريعية العامة لسنة 2016” يناير2017،
  • وزارة الاتصال، تقرير سنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة 2013
  • وزارة الاتصال، تقرير سنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة 2014
  • وزارة الاتصال، تقرير سنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة 2015 
  • وزارة الاتصال، عقد برنامج لتحديث المقاولات الصحفية بين الحكومة المغربية ممثلة في وزارة الاتصال والفدرالية المغربية لناشري الصحف
  • وزارة الاتصال، عقد برنامج لتحديث المقاولات الصحفية بين الحكومة المغربية ممثلة في وزارة الاتصال والفدرالية المغربية لناشري الصحف، الملحق 1

[1] “ذوات بنية مختلفة تعتمد على الإحاطة بأكبر عدد ممكن من الجماهير الشعبية. ولذا يوجد فيها تنظيم دقيق للانتساب يتممه عمليةmécanisme دفع اشتراكات فردية، بالغة الدقة، وعليها يعتمد تمويل الحزب”

موريس دوفرجيه، الأحزاب السياسية، ترجمة على مقلد وعبد المحسن سعد، الهيئة العامة لقصور الثقافة القاهرة،2011 ص23

[2]Michel Offerlé, (2010), les partis politiques, PUF, 7e Édition, page 3

[3]يمكن قراءة هذه الهوة بين الأحزاب والجماهير من خلال نسب المشاركة في الانتخابات خصوصا التشريعية خلال المحطات الانتخابية التي تلت حكومة “التناوب”. 

[4]  Voir Richard S. Katz et Peter Mair, « changing Models of party organization and party democracy: the emergence of cartel party », party politics, 1, 1995, P.5-28

[5] Jean-Luc Parodi, « Du bon usage des modèles », AUCANTE Yohann et Dézé Alexandre (Dir.), (2008), les systèmes de partis dans les démocraties occidentales, presses de science Po, page 13

[6]  عزمي بشارة، “في أولوية الفهم على المنهج”، مجلة تبين، عدد 30، خريف 2019

[7] Christian Guimelli, (2004), Pensée sociale, PUF, page 17

[8] Yohann AUCANTE, Alexandre Dézé et Nicolas Sauger, « introduction », AUCANTE Yohann et Dézé Alexandre (Dir.) … pages 21/25

[9] يعتبر المجلس الأعلى للحسابات الهيئة المخولة دستوريا بمراقبة الحسابات المالية للأحزاب السياسية في المغرب حسب الفصل 147 من الدستور

[10] Richard S. Katz et Peter Mair, «la transformation des modèles d’organisation et de démocratie dans les partis l’émergence du parti-cartel », AUCANTE Yohann et Dézé Alexandre (Dir.) … page 47

[11] المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2018

[12] نقصد بالأحزاب الحكومية الأحزاب التي شاركت في الحكومات المتعاقبة منذ سنة 1998 وتضم ثمانية أحزاب هي: حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب التقدم والاشتراكية، حزب الاستقلال، حزب التجمع الوطني للأحرار، حزب الحركة الشعبية، حزب العدالة والتنمية، حزب الاتحاد الدستور، حزب الأصالة والمعاصرة.

[13] Thierry Barboni, les changements d’une organisation. Le parti socialiste, entre configuration partisane et cartellisation (1971-2007), thèse de doctorat, université Panthéon-Sorbonne Paris1, 2008, page 386

[14] المادة 29 القانون رقم 04-36 المتعلق بالأحزاب السياسية الجريدة الرسمية رقم 5397 الصادرة يوم الإثنين 20 فبراير 2006

[15] المواد 30 إلى 49 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية. الجريدة الرسمية عدد 5989 الصادرة بتاريخ 26 ذو القعدة 1432 (24 أكتوبر 2011)

[16] حزب العدالة والتنمية، حزب التجمع الوطني للأحرار، حزب الأصالة والمعاصرة، حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حزب الاستقلال

[17] المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2012

[18] المجلس الأعلى للحسابات، تقرير حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي السنة المالية 2018

[19] نفس المرجع

[20] Richard S. Katz et Peter, «la transformation des modèles d’organisation et de démocratie dans les partis l’émergence du parti-cartel », AUCANTE Yohann et Dézé Alexandre (Dir.) … page 50

[21] كمال عبد اللطيف، “ورطة التناوب التوافقي. ملاحظات على نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2007″، الانتخابات التشريعية 7 شتنبر 2007: اللعبة والرهانات، إشراف عبد المغيث بنمسعود اطريدنو، مركز الأبحاث والدراسات في العلوم الاجتماعية ،2008 ص69

[22] في سنة 2012 تم صرف جزء مهم من المخصصات الحكومية للأحزاب برسم انتخابات 2011 أما سنة 2015 فشهدت انتخابات جماعية وسنة 2016 انتخابات مجلس النواب.

[23] “وإننا حريصون على مواكبة الهيآت السياسية، وتحفيزها على تجديد أساليب عملها، بما يساهم في الرفع من مستوى الأداء الحزبي ومن جودة التشريعات والسياسات العمومية. لذا، ندعو للرفع من الدعم العمومي للأحزاب، مع تخصيص جزء منه لفائدة الكفاءات التي توظفها، في مجالات التفكير والتحليل والابتكار.” من خطاب الملك محمد السادس أمام مجلسي البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للسنة التشريعية الثالثة من الولاية العاشرة، الجمعة 12 أكتوبر 2018.

[24] كلمة الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر في المجلس الوطني المنعقد يوم السبت 29 يونيو2019، /www.alittihad.info

[25] مقترح قانون تنظيمي يتعلق بتمويل المنظمات الشبابية الحزبية بتتميم أحكام الفرع الأول من الباب الرابع من القانون التنظيمي 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية كما وقع تغييره وتتميمه. المجموعة النيابية للتقدم الاشتراكية بمجلس النواب. رقم تسجيل المقترح 149 بتاريخ 08/11/2019

[26] Richard S. Katz et Peter, «la transformation des modèles d’organisation et de démocratie dans les partis l’émergence du parti-cartel », AUCANTE Yohann et Dézé Alexandre (Dir.) … page 50

[27] الهيئة العليا للسمعي البصري، “تقرير حول تغطية الانتخابات العامة الجماعية والجهوية في وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابية”، نونبر 2015

[28] الهيئة العليا للسمعي البصري، “تقرير حول التعددية في وسائل الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابية الانتخابات التشريعية 2007”

[29] وزارة الاتصال، تقرير سنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة 2013

[30] قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 14.07 الصادر بتاريخ 08 جمادى الأولى 1428 (25/05/2007) المتعلق بضمان التعددية السياسية خلال فترة الانتخابات التشريعية العامة لسنة (2007) في وسائل الاتصال السمعي البصري

[31] قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 33.16 الصادر بتاريخ 16 شوال 1437 (21يوليوز2016) المتعلق بضمان التعددية السياسية في خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الانتخابات التشريعية العامة لسنة 2016

[32] الأحزاب الحكومية الثمانية هي التي أشرنا إليها في المقدمة، غير أنه في انتخابات سنة 2007 لم يكن قد تأسس بعد حزب الأصالة والمعاصرة واحتل مكانه الحزب الوطني الديمقراطي الذي سبق أن شارك في عدة حكومات قبل سنة 1998 وكان من بين الأحزاب المندمجة لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة.

[33] القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية

المادة 116 “تستفيد الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة التشريعية والجهوية والجماعية من وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية في حملاتها الانتخابية خلال الانتخابات المذكورة”

[34] الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري،”ضمان التعددية السياسية في خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الانتخابات التشريعية العامة لسنة 2016″، يناير2017

[35] عقد برنامج لتحديث المقاولات الصحفية بين الحكومة المغربية ممثلة في وزارة الاتصال والفدرالية المغربية لناشري الصحف المادة5

[36] عقد برنامج لتحديث المقاولات الصحفية بين الحكومة المغربية ممثلة في وزارة الاتصال والفدرالية المغربية لناشري الصحف الملحق 1

[37] عقد برنامج لتحديث المقاولات الصحفية بين الحكومة المغربية ممثلة في وزارة الاتصال والفدرالية المغربية لناشري الصحف المادة9

[38] وزارة الاتصال، تقرير سنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة2015

[39] وزارة الاتصال، تقرير سنوي حول جهود النهوض بحرية الصحافة2014

[40] حسن قرنفل،” انتخابات 7شتنبر: عوامل نجاح وإخفاق بعض الأحزاب المغربية”، الانتخابات التشريعية 7شتنبر 2007: اللعبة والرهانات، إشراف عبد المغيث بنمسعود اطريدنو، مركز الأبحاث والدراسات في العلوم الاجتماعية2008، ص87

[41] www.ojd.ma/Adherents/Presse-payante/AL-ITTIHAD-AL-ICHTIRAKI, consulté le08/05/2020 à14h57