بين الميز وتغييب التكامل والتلاحم المجالي والاجتماعي

الملخص:

السياسة الحضرية مفهوم اتخذ بعدين رئيسيين عبر تاريخ المدن المغربية: فهو آليات عمدت السلطات الاستعمارية من خلالها على تكريس هوة إثنية ومجالية بين الأوربيين والمواطنين المغاربة، فرضتها دوافع اقتصادية واجتماعية وأمنية؛ ثم إنه اختيار سياسي جاء بعد الاستقلال، وظل منحصرا بين المقاربة القطاعية في التدبير والمعالجة المستعجلة للمشاكل. والحال أن هذين البعدين أديا إلى تجزيء المدن، وتغييب التكامل والتلاحم بين مختلف مكوناتها.

وبعد مرور قرن من الزمن على تبني السياسة الحضرية بالمغرب، تواجه جل المدن المغربية اليوم انعطافة فريدة في تاريخها. إنها في مرحلة ستقرر فيها قريبا، وخلال الأجيال القريبة المقبلة، إن كانت التجارب التنموية الجديدة، ستجعل لها حائلا وقطيعة مع السياسة الحضرية الكلاسيكية، أم أنها ستستمر نحو منزلق لن يضمن آفاقا لائقة للعيش الكريم.

الكلمات المفاتيح:

التمدين، السياسة الحضرية، التمييز السوسيومجالي، التخطيط الحضري، اليوطي، المدن المغربية.