قراءة في مشروع قانون الدفع بعدم الدستورية

بعد ما يقرب الأربع سنوات على قرار المحكمة الدستورية رقم 18/70 م.د المتعلق بمشروع القانون التنظيمي 86.15، المحدد لشروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، والذي اعتبرت فيه المحكمة الدستورية بأن مجموعة من المواد لا تطابق الدستور، ظل هذا المشروع طي النسيان، إلى أن عاد للغرفة الأولى بالبرلمان المغربي، وقد وضع بتاريخ الأربعاء 16 فبراير 2022، ليحال بعد ذلك على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في 18 فبراير 2022.

إشكالية الحكم بين العسكريين والمدنيين: قراءة في تطورات التجربة السودانية

مرة أخرى كشف الوضع السياسي المتحرك في السودان والمفتوح باتجاه مزيد من التأزيم، وابتعاد الأطراف الفاعلة عن إيجاد حلول مقبولة، عن عمق الأسباب والعوامل المعرقلة لعملية التحول نحو الديمقراطية بالمنطقة العربية، وضبابية العلاقة بين مكونات المجتمعات عندما يتعلق الأمر ببنية الدولة وتشكيل السلطة الجديدة، وخاصة لإشكالية الحكم بين العسكريين والمدنيين باستحضار نماذج أخرى لذات الإشكالية، كما هو الحال كمثال في تجربة مصر منذ سنة 2011 والجزائر في العام 2019.[1]

نقد الأيديولوجيا في التحليل النقدي المعاصر للخِطاب

يقضي الكلام عن الأيديولوجيات باستحضار سياق القرن الماضي، القرن العشرون، عندما كان الصراع الأيديولوجي في أوجه بين الشيوعية الماركسية والرأسمالية الليبرالية. يفيد هذا السياق تأكيد أهمية العودة إلى تعريف الايدولوجيا وكيفية استعمالها في تسوية النزاعات، وبصفة خاصّة ما يتصل بدورها في تعزيز تصوّرات الناس، وعمل الدلالات الرمزية والفكرية في خدمة سلطة أقوال هؤلاء وخطاباتهم. فكيف تخدم الأيديولوجيات خطابات الهيمنة والسلطة؟

بُؤْسُ الصناعة الثقافية وتَسَيُّدُ آفة التفاهة

يُمثّل المنتوج الثقافي المرتكز الأبرز للأذواق العامّة للمجتمعات المعاصرة، فإذا كانت ثقافة شعب ما راقية مفعمة بالحياة والأصالة، انعكس ذلك أيضا على أذواق أهلها. لكن، بمجرّد ما يكون هذا العنصر الثقافي مشبعا بالنفاق الاجتماعي، ومتحلّلا، جرّاء استفحال التفاهة بين أهله، حينها يصبح هذا الذوق فاسدا في الحكم على موضوعه الجمالي. والمستمتعين بهذا الذوق هم أولئك المشوّشين في ذوقهم والمتشنّجين في حِسّهم: ألا ترى أن حُسْن مزاج المرء في مثل هذه الحالات يكمن في شدّة النفاق وكثرة المجاملات؟

في أشكال الخطاب السياسي

الحزب السياسي من أهم مواضيع العلوم السياسية. والمغرب عرف منذ استقلاله العديد من الأحزاب. كيف نفسّر غياب تراكمات أبحاث حول الظاهرة الحزبية بالمغرب؟ يبدو أنّ الأسباب متعددة، منها ما يعود لوضعية العلوم السياسية نفسها كمجال معرفي ، ومنها بالطبع ما يعود لطبيعة النظام السياسي المغربي نفسه الذي يعترف للملكية بسلطات تكاد تكون مطلقة تغطّي على دور أيّ فاعل سياسي آخر محتمل .

كيف تخدم الأيديولوجيا تحالف السلطة والمصلحة؟

تخدم الأيديولوجيا شبكة المصالح للفئات المهيمنة في المجتمع، وهي إذ تفعل ذلك، تبرّر للناس النظام السائد؛ بل وتشرعن لنسق السلطة المسيطر في هذا الواقع عبر تدعيم الاتجاهات والميولات المعبرة عن سلطة ومصلحة صاحب السلطة باعتباره الفاعل المهيمن في هذا الواقع الاجتماعي.[1] يعمل هذا النزوع التبريري للأيدلولوجيا بفاعلية كلّما تعلّق الأمر بالبحث عن القيّم والأفكار التي من شأنها تدعيم مشروعية هيمنة ما، وخدمة ذوي المصلحة والسلطة .

علي أومليل: الديمقراطية كاختيار ثقافي

     ولد “علي أومليل” في أواخر سنة 1930 بمدينة القنيطرة؛ بعد أن أنهى دراسته الثانوية بالمدرسة الخديوية بالقاهرة سنة 1956، سوف يعود لاستكمال دراسته العليا بكلية الآداب (قسم الفلسفة وعلم النفس) بجامعة القاهرة، ليحصل على شهادة استكمال الدروس الجامعية سنة 1960. قبل أن يسافر أواخر الستينات لباريس حيث أنجز أطروحة الدكتوراه بجامعة السوربون عن ابن خلدون، والموسومة بعنوان “الخطاب التاريخي: دراسة لمنهجية ابن خلدون”. عاد “علي أومليل” بعد ذلك للمغرب ليؤسس لنفسه موقعا ضمن أهم الرواد المؤسسين لحقل الدراسات الفلسفية في المغرب.

تحولات خطاب الفاعل السياسي الحزبي

          في هذه المقال، نود الوقوف عند بعض مظاهر التحول في الخطاب السياسي، لدى الفاعلين الحزبيين المتصدرين للمشهد السياسي في المغرب، وبشكل خاص عقب صدور الوثيقة الدستورية لسنة 2011، ومعاينة ما ترتب عن ذلك من تأزيم للفعل السياسي والتواصلي، سواء بين مكونات المشهد السياسي في ما بينها، أو بينها وبين عموم المهتمين بالشأن العام بالمغرب. نعتقد أن أهم مظاهر التحول في الخطاب السياسي قد شملت: قاموس اللغة السياسية المتداولة، ومسلكيات وأشكال الظهور الإعلامي للفاعلين السياسيين، وأنماط التواصل السياسي والحزبي والإعلامي،…الخ.

المرحلة الانتقالية بين ولايتين تشريعيتين: إشكاليات واقتراحات

مقدمة  خصص الكثير من الاهتمام للمراحل الإنتقالية بين الحكومات، كما تم تناول الإشكاليات المتعلقة بالحكومات المنتهية ولايتها ومقتضيات تصريف الأعمال والحكومات الجديدة، لمحاولة الإجابة على التساؤلات المطروحة في هذا الباب، غير أنه يلاحظ شبه إهمال لدراسة موضوع الإنتقال من ولاية تشريعية إلى ولاية تشريعية جديدة، حيث لم يخصص لها الفقه ما تستحقه من الدراسة والإجتهاد، … اقرأ المزيد

بين تنزيل مفهوم السيادة الصحية وحماية الحقوق والحريات: أية مشروعية للقرار الحكومي المتعلق بإلزامية جواز التلقيح؟

لقد أثار العديد من الباحثين والمتتبعين للشأن الحكومي، مسألة الوجود القانوني للقرار القاضي بإلزامية جواز التلقيح، وذلك لاعتبارات عدة ترتبط بالعيوب المسطرية التي شابت إصداره، إضافة إلى طبيعته القانونية التي توضح طرق وآليات الطعن في مشروعيته.